الشيخ محمد آصف المحسني

163

مشرعة بحار الأنوار

واما الاحباط والتكفير فالمنقول عن المشهور بين متكلمي الإمامية خلافاً للمعتزلة بطلانهما وقالوا باشتراط الثواب والعقاب بالموافاة ، بمعني أن الثواب علي الايمان مشروط بان يعلم الله منه انه يموت علي الايمان ، والعقاب علي الكفر والفسوق مشروط بان يعلم الله منه انه لا يسلم ولا يتوب وبذلك أوّلوا الآيات الدالة علي الاحباط والتكفير . ( 332 ) . قال المحقق الطوسي في قواعد العقائد ( 96 ) : واما الذييخلط عملًا صالحاً بعمل غير صالح قد اختلفوا فيه ، فقالت التفضيلية من أهل السنة وغيرهم « 1 » عسي الله ان يعفو عنهم برحمته وبشفاعة نبيه صلّي الله عليه وآله وسلّم وإلا فيدخله جهنم ويعذبه عذاباً منقطعاً ، ثم يرده إلي الجنة ويخلد فيها لكونها مؤمناً . وقالت الوعيدية من المعتزلة ان صاحب الكبيرة ان لم يتب كان في النار خالداً . ثم اختلفوا فقال أبو علي الجبائي بالاحباط وهو انه إذا قدم علي كبيرة أحبطت الكبيرة جميع حسناته ويكون معاقباً علي ذلك الذنب أبداً . وقال ابنه أبو هاشم بالموازنة وهو أن يوازن اعماله الصالحة وذبوبه الكبائر ويكون الحكم للأغلب . . . وقال في التجريد : والاحباط باطل لاستلزامه الظلم ولقوله تعالي : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) ولعدم الأولوية إذا كان الاخر ضعيفاً وحصول المتناقضين مع التساوي « 2 » .

--> ( 1 ) - قال العلامة الحلي في شرحه ( كشف الفوائد ) : من أهل السنة والامامية . ( 2 ) - ص 327 كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد .